سوس وأتلانتس هل تخفي أرض الأمازيغ أسرار الحضارة المفقودة؟

سوس وأتلانتس: الذاكرة، الأساطير، والروابط الخفية بين التاريخ والأرض

أسرار أتلانتس في أرض سوس هل تخفي المدونة الأمازيغية تاريخاً مفقوداً؟

يعود بنا التاريخ إلى سنة 1947 ميلادية، عبر صفحات المجلة الفرنسية "أفريك مازين"، لنكتشف مقالاً مثيراً حمل عنوان "ماجيسيان تيزنيت" (ساحر تيزنيت). يحكي المقال قصة شخصين قصدا نواحي مدينة تيزنيت، ليقودهم المسير نحو كهف غامض في الجبال، حيث التقوا بشخص يدعى "صالح"، يتقن علوماً قديمة كالكيمياء والفلك، ليدعي أن هذه العلوم هي مخلفات لحضارة أتلانتس الشهيرة.

هل أتلانتس مجرد أسطورة خيالية؟

في القرن الرابع قبل الميلاد، حدثنا الفيلسوف اليوناني أفلاطون عن حضارة أتلانتس التي بلغت ذروة التحضر والازدهار قبل أن تغرق في البحر. طالما اعتبر الكثيرون أن أتلانتس مجرد أسطورة، لكن الرواية تستند إلى سياق تاريخي وجغرافي نقلها الفيلسوف "صولون" عن كهنة مدينة سايس المصرية.

خوارزمية مايكل هوبنر: التطابق المذهل مع منطقة سوس

في عام 1998، طور العالم الألماني مايكل هوبنر خوارزمية تعتمد على 51 شرطاً وقيداً جغرافياً لتحديد موقع أتلانتس الحقيقي:

  • حققت مدينة سايس المصرية حوالي 20 شرطاً فقط.
  • عند تطبيق الشروط على منطقة سوس المغربية، حققت المنطقة أكثر من 40 شرطاً، مما أثار دهشة الباحثين.

أتلانتس: "الجزيرة التي ليست جزيرة"

واجه الباحثون إشكالية في وصف أفلاطون لأتلانتس كـ "جزيرة". لكن في اللغة الاغريقية، لا تعني كلمة "نيسوس" بالضرورة بقعة محاطة بالماء، بل قد تعني المنطقة المعزولة جغرافياً.

عزلة سوس الجغرافية

أشار المؤرخ عبد الله العروي إلى أن المغرب بمثابة "جزيرة". وبدوره، أكد العالم الألماني هوبنر أن منطقة سوس تعد من أكثر المناطق عزلة، محاطة بسدود طبيعية تشمل الأطلس الكبير، الأطلس الصغير، المحيط الأطلسي، والصحراء، وهو ما يتقاطع مع ما ذكره العلامة المختار السوسي في مؤلفاته عن حالة العزلة التي عاش فيها هذا القطر.


بعد أبحاث وزيارات ميدانية لمنطقة سوس، استقر يقين العالم الألماني مايكل هوبنر على أن أتلانتس هي نفسها سوس، تاركاً إرثاً يربط بين الذاكرة الحية، التقاليد، والرموز العريقة في هذه الأرض وبين أسرار الحضارة المفقودة.

Admin
Admin
تعليقات